العلوم

سلالة شبحية في أفريقيا أضافت 1.5 مليار قاعدة إلى الحمض النووي البشري

2 min read

سلالة شبحية في أفريقيا أضافت 1.5 مليار قاعدة إلى الحمض النووي البشري
Photo: Ousa Chea · Unsplash
0 0
XWhatsAppTelegramLinkedIn

كشفت دراسة نُشرت في 31 يوليو 2026 عن سلالة بشرية قديمة غير معروفة ساهمت في الحمض النووي للإنسان الحديث. حدد باحثون في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، مقاطع جينية من "سلالة شبحية" تزاوجت مع أسلاف جميع السكان الحاليين قبل الانتشار خارج أفريقيا.

يؤثر هذا الاكتشاف على جميع البشر المعاصرين، إذ تظهر الحمض النووي للسلالة الشبحية في كل مجموعة سكانية تم اختبارها. يحمل الأفارقة مقاطع أكثر تنوعًا وتميزًا، بينما تظهر المجموعات غير الأفريقية حوالي 100 منطقة جينومية خالية تمامًا من هذا الأصل القديم. تستند النتائج إلى تحليل حوالي 500 جينوم بشري حديث.

تكمن أهمية هذا العمل في كشفه عن حدث تزاوج رئيسي ثالث في التاريخ البشري، إلى جانب التزاوج مع النياندرتال والدينيسوفان. انفصلت السلالة الشبحية عن البشر الحديثين قبل أكثر من 800 ألف عام، في نفس الوقت تقريبًا الذي انقسم فيه سلف النياندرتال والدينيسوفان. يشكل حمضها النووي ما بين 0.5 و1.1 بالمئة من الجينومات الحالية، ويغطي ما يقرب من 1.5 مليار قاعدة.

طوّر فريق بيركلي أداة برمجية باسم "TRACE" لكشف المقاطع المُدخلة بالبحث عن الحمض النووي الذي يبدو قديمًا في الأصل المشترك وشابًا في تاريخ إعادة التركيب. نجحت الأداة أولاً في تحديد مقاطع النياندرتال والدينيسوفان المعروفة بدقة تتجاوز 90 بالمئة ومعدل اكتشاف خاطئ أقل من 0.25 بالمئة. وعند تطبيقها على الجينومات الأفريقية، وجدت فقط 0.1 بالمئة من أصل النياندرتال أو الدينيسوفان، بما يتوافق مع معدل الخطأ المنخفض.

مقاطع السلالة الشبحية أقصر في المتوسط من مقاطع النياندرتال والدينيسوفان، مما يشير إلى أنها دخلت الجينوم البشري الحديث في وقت أبكر. ومن المثير للاهتمام أن هذا الحمض النووي القديم يظهر في "صحارى" جينومية حيث يغيب حمض النياند رتال والدينيسوفان، مما يوحي بوجود مشكلة محددة في تلك المناطق. كما رصدت الدراسة جزءًا صغيرًا من حمض نووي أقدم—حوالي 0.3 بالمئة من تسلسلات الدينيسوفان في جينومات سكان أوقيانوسيا—من سلالة "فائقة القدم" انشقت قبل ما يقرب من 1.8 مليون عام.

يلاحظ الباحثون أن الحمض النووي للسلالة الشبحية أقل شيوعًا بالقرب من الجينات، لكن الجينات المجاورة غالبًا ما تشارك في الأيض والوظائف المناعية. لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه المتغيرات القديمة تكيفية. ويأمل الفريق أن تكشف اكتشافات الحمض النووي القديم أو الحفريات المستقبلية المزيد عن هذه المجموعة الغامضة.

Sources

Report / request removal

Related

Comments

No comments yet. Be the first.