العلوم

غزو الأنواع الدخيلة للبحر المتوسط مع ارتفاع حرارة المياه

2 min read

غزو الأنواع الدخيلة للبحر المتوسط مع ارتفاع حرارة المياه
Photo: Indra Projects · Unsplash
0 0
XWhatsAppTelegramLinkedIn

مئات الأنواع الدخيلة تغزو البحر المتوسط وتتجه شمالاً نحو فرنسا وإسبانيا مع ارتفاع حرارة المياه بسبب تغير المناخ، وفق ما أفاد به علماء في يوليو 2026.

تسارع الانتشار منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بالتزامن مع ارتفاع درجات حرارة البحر، حسب الهيئة العامة لمصايد الأسماك في البحر المتوسط التابعة للأمم المتحدة. سمكة الأسد، التي رُصدت أول مرة في شرق المتوسط عام 2012، تقدمت بسرعة غرباً. سمكة الأرنب تجرد قاع البحر من الطحالب، مدمرة مواطن الأنواع المحلية، بينما سمكة البخاخ المرقطة -التي تُوصف بأنها "أسوأ غاز"- هي مفترس نهم.

خسائر التنوع البيولوجي شديدة. فقدت المياه الضحلة في شرق المتوسط 93% من رخوياتها، حسب إرنستو أتسورو، عالم الأحياء البحرية في المجلس الوطني الإيطالي للبحوث. على طول ساحل البحر الأدرياتيكي، ماتت كل المحارات تقريباً مع تجاوز درجات حرارة البحر في بعض السنوات 30 درجة مئوية (86 فهرنهايت).

البحر المتوسط هو "بقعة ساخنة" لتغير المناخ، ومن المتوقع أن ترتفع حرارته بمقدار 2 إلى 6 درجات مئوية (3.6 إلى 10.8 فهرنهايت) بحلول عام 2100، حسب تقديرات خبراء المتوسط المعنيين بتغير المناخ والبيئة. أوضح عالم المحيطات رونان ماك آدم من المركز الأورومتوسطي لتغير المناخ أن الحوض المغلق للبحر يحبس الحرارة، مانعاً تبددها.

أسف أتسورو قائلاً: "بحر المتوسط الذي عرفه أجدادنا... ضاع إلى الأبد"، مضيفاً أن العديد من التغييرات لا رجعة فيها.

قبرص، لقربها من قناة السويس، كانت أول من شعر بالتأثير. حلت سمكة الأسد محل البوري الأحمر الأصلي، مدمرة صيادي المنطقة. سمكة الأرنب تزيد تدهور النظم البيئية باستهلاك الطحالب التي تشكل موطناً للعديد من الأنواع.

أطلق معهده حملة "احذر تلك الأربعة" لتسليط الضوء على المخاطر الصحية: سمكة البخاخ سامة إذا أُكلت، وأشواك سمكة الأسد يمكن أن تسبب ألماً شديداً.

قال عالم الحيوان بييرو جينوفيزي بابيك من المعهد العالي الإيطالي لحماية البيئة والبحوث إنه "فات الأوان" لعكس الانتشار، لكن خطوات عملية يمكن أن تخفف الضربة. تطبيق معاهدة دولية لمعالجة مياه صابورة السفن يمكن أن يقلل الأنواع الدخيلة الجديدة بنسبة 95 إلى 99%، حسب قوله. طلاء خاص لهياكل السفن يمكن أيضاً أن يمنع الكائنات المتطفلة. تُعدل سياسات الصيد لمساعدة الأنواع المحلية، مثلاً بزراعة رخويات أقل تأثراً بسرطان البحر الأزرق الدخيل. اقترح أتسورو تسويق الأنواع الدخيلة الصالحة للأكل أو دفع الصيادين لصيد غير الصالحة مثل سمكة البخاخ لحرقها.

Sources

Report / request removal

Related

Comments

No comments yet. Be the first.