العلوم

حفرية عمرها 518 مليون سنة تكشف أسلاف أنياب العناكب

2 min read

حفرية عمرها 518 مليون سنة تكشف أسلاف أنياب العناكب
Photo: Ousa Chea · Unsplash
0 0
XWhatsAppTelegramLinkedIn

كشفت حفرية كائن بحري عمره 518 مليون سنة عن أقدم دليل معروف على البنى التشريحية التي تطورت لاحقاً إلى أنياب العناكب. حدد باحثون من جامعة يونان وجامعة ليستر تشيلسيرات بدائية، وهي زوائد شبيهة بالملقط، في عينة من أوروكوديا، وهو حيوان صغير من العصر الكامبري عُثر عليه في موقع تشنغجيانغ الأحفوري في مقاطعة يونان بالصين.

يؤثر هذا الاكتشاف على الفهم العلمي للمفصليات ذات الكلابيات، وهي مجموعة واسعة من اللافقاريات تضم العناكب والعقارب والقراد، بأكثر من 100 ألف نوع موصوف. من خلال الكشف عن الشكل المبكر للتشيلسيرات، تقدم الدراسة صلة تطورية مباشرة بين الحياة البحرية القديمة وأجزاء الفم المتخصصة التي تستخدمها المفصليات ذات الكلابيات الحديثة للإمساك بالفريسة أو ثقبها أو طعنها.

هذا الاكتشاف مهم لأنه يحدد أصل تكيف افتراسي رئيسي ساعد المفصليات ذات الكلابيات على أن تصبح واحدة من أنجح مجموعات الحيوانات في البيئات البحرية والبرية على حد سواء. كما تحافظ الحفرية على خياشيم كتابية محتملة على أرجل أوروكوديا، مما يشير إلى أنها تنفست تحت الماء مثل سرطان حدوة الحصان اليوم، ويؤكد أهمية موقع تشنغجيانغ، الذي يضم أكثر من 200 نوع من الحيوانات من فجر الحياة الحيوانية.

نُشرت الدراسة في مجلة نيتشر في 4 أغسطس 2026، بالتزامن مع الذكرى 42 لاكتشاف موقع تشنغجيانغ. بلغ طول أوروكوديا حوالي 2-3 سم فقط، وكانت لها عيون على سيقان، وهيكل خارجي مجزأ، وأطراف مفصلية. باستخدام التصوير المقطعي بالأشعة السينية، فحص الفريق الصخر المحيط بالحفرية ووجد أن الأنسجة الرخوة حُفظت في حالة محنطة، مما كشف عن الزوائد الشبيهة بالملقط خلف العينين مباشرة.

قاد البحث البروفيسور يو ليو من جامعة يونان، وهو أيضاً أستاذ زائر في جامعة ليستر، بمشاركة البروفيسور مارك ويليامز من كلية الجغرافيا والجيولوجيا والبيئة بجامعة ليستر. قال البروفيسور ليو إن الفريق لاحظ الزوائد الشبيهة بالملقط أثناء التحليل وأدرك فوراً أن الحفرية سلف بعيد للمفصليات ذات الكلابيات الحية. دُعم العمل بمنحة من إدارة العلوم والتكنولوجيا بمقاطعة يونان (202401BC070012) وبرنامج دعم المواهب لإنعاش يونان.

وفقاً للباحثين، عاش أوروكوديا في نظام بيئي بحري غني خلال فترة حرجة من تطور الحيوانات، وتقدم حفريات تشنغجيانغ رؤى حقيقية حول كيفية تطور الحياة في فجر الحيوانات. وتشير الدراسة إلى أنه بينما تثير العناكب الحديثة الخوف غالباً، فإن سمها ولدغاتها تطورت لإخضاع فريسة أصغر بكثير، ومعظم الأنواع لا تشكل خطراً على البشر.

Sources

Report / request removal

Related

Comments

No comments yet. Be the first.