العلوم

أقمار الكواكب المارقة قد تحافظ على محيطات سائلة لمليارات السنين

2 min read

0 0
XWhatsAppTelegramLinkedIn

تشير دراسة جديدة إلى أن الأقمار التي تدور حول الكواكب المارقة - وهي عوالم تنجرف عبر الفضاء دون نجم أم - قد تظل دافئة بما يكفي لدعم الماء السائل لمليارات السنين، مما قد يوفر ملاذات غير متوقعة للحياة. حسب باحثون في جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونخ أن مثل هذه الأقمار، التي لا تسخنها سوى الطاقة الداخلية للكوكب وقوى المد والجزر، قد تحافظ على محيطات تحت سطحية لمدة تصل إلى 4.3 مليار سنة، أي ما يقارب عمر الأرض. يتحدى هذا الاكتشاف الافتراض الطويل الأمد بأن الحياة تحتاج إلى دفء النجم وضوئه.

تركز الدراسة، التي نُشرت في عام 2026، على الأقمار التي تدور حول عمالقة غازية تم قذفها من أنظمتها الشمسية. بدون شمس، ستبرد هذه الكواكب بمرور الوقت، لكن أقمارها قد تظل دافئة بفعل جاذبية الكوكب، التي تولد حرارة من خلال الانثناء المدّي - وهي نفس العملية التي تدفع النشاط البركاني على قمر المشتري آيو. قام الباحثون بنمذجة المدة التي يمكن أن يحافظ فيها القمر على محيط سائل تحت قشرة جليدية، مع مراعاة كتلة الكوكب، ومدار القمر، والانحلال التدريجي للتسخين المدّي.

إذا كانت هذه الأقمار موجودة، فقد تكون من بين أكثر الموائل شيوعًا في المجرة. يُعتقد أن الكواكب المارقة تفوق النجوم عددًا، وقد يكون العديد منها قد كون أقمارًا قبل أن يُقذف إلى الفضاء بين النجوم. تظهر حسابات الفريق أن القمر ذا الطبقة الجليدية السميكة والنواة الصخرية يمكنه الاحتفاظ بحرارة داخلية كافية للحفاظ على الماء سائلاً لمليارات السنين، حتى بدون ضوء النجوم. هذا الإطار الزمني مشابه للوقت الذي استغرقته الحياة للظهور على الأرض.

الخطوة التالية، كما يقول الباحثون، هي البحث عن علامات على وجود مثل هذه الأقمار. قد تكتشف التلسكوبات المستقبلية التوهج الخافت بالأشعة تحت الحمراء لقمر كوكب مارق، أو أعمدة بخار الماء المتدفقة من سطحه. إذا تم العثور عليها، فقد تصبح هذه العوالم أهدافًا رئيسية في البحث عن حياة خارج الأرض، مما يثبت أن الحياة قد لا تحتاج إلى شمس بعد كل شيء.

Sources

Report / request removal

Related

Comments

No comments yet. Be the first.