الفضاء

قد يكون الوصول إلى محيط أوروبا أصعب مما كان يُعتقد

2 min read

قد يكون الوصول إلى محيط أوروبا أصعب مما كان يُعتقد
Photo: SpaceX · Unsplash
0 0
XWhatsAppTelegramLinkedIn

تشير أبحاث جديدة إلى أن قمر المشتري أوروبا، الذي يُعتبر منذ فترة طويلة أحد أفضل المرشحين لاستضافة حياة خارج الأرض، قد يكون له محيط تحت سطحه معزول أكثر مما كان يُعتقد سابقًا. دراسة نُشرت في مجلة نيتشر تشير إلى أن القشرة الجليدية السميكة لأوروبا تمنع على الأرجح التبادل الكبير بين المحيط العميق وسطح القمر، مما يعقد الجهود لاكتشاف علامات الحياة.

تؤثر النتائج على العلماء الذين يخططون لمهام مستقبلية إلى أوروبا، وخاصة مهمة يوروبا كليبر التابعة لناسا، والتي تهدف إلى دراسة القشرة الجليدية والمحيط للقمر. إذا كان المحيط مغلقًا عن السطح، فسيكون من الصعب أخذ عينات من مواد المحيط دون الحفر عميقًا في الجليد، مما يجعل البحث عن المؤشرات الحيوية أكثر تحديًا.

هذا مهم لأن المحيط تحت سطح أوروبا يُعتبر أحد أكثر الأماكن الواعدة في النظام الشمسي للعثور على حياة خارج الأرض. المحيط، الذي يظل سائلًا بفعل التسخين المدّي، يحتوي على مياه أكثر من جميع محيطات الأرض مجتمعة. إذا كان معزولًا عن السطح، فإن أي حياة هناك ستكون قد تطورت بشكل مستقل، لكن أخذ عينات منها سيتطلب اختراق عشرات الكيلومترات من الجليد.

استخدمت الدراسة، المنشورة في نيتشر، نماذج حاسوبية لمحاكاة تدفق السوائل داخل القشرة الجليدية لأوروبا. وجد الباحثون أن القشرة الجليدية على الأرجح سميكة جدًا وباردة جدًا بحيث لا تسمح بخلط رأسي كبير بين المحيط والسطح. لم تقدم الدراسة أرقامًا محددة لسمك الجليد، لكن التقديرات السابقة تتراوح بين 15 و25 كيلومترًا.

كانت الأبحاث السابقة قد اقترحت أن القشرة الجليدية لأوروبا قد تكون ديناميكية، مع أعمدة من بخار الماء تندلع من السطح، كما لاحظ تلسكوب هابل الفضائي في عامي 2012 و2016. ومع ذلك، تجادل الدراسة الجديدة بأن مثل هذه الأعمدة نادرة على الأرجح وقد لا تنبع من المحيط العميق، بل من جيوب ضحلة من الماء السائل داخل الجليد.

بالنظر إلى المستقبل، فإن مهمة يوروبا كليبر، المقرر إطلاقها في عام 2024، ستقوم باستطلاع تفصيلي للقشرة الجليدية والمحيط لأوروبا. تشير النتائج الجديدة إلى أن المهمة قد تحتاج إلى التركيز على المناطق التي يكون فيها الجليد أرق أو حيث تشير السمات السطحية إلى نشاط جيولوجي حديث، لتعظيم فرص اكتشاف مواد المحيط. إذا كان المحيط معزولًا حقًا، فإن مهام الهبوط المستقبلية ستتطلب تكنولوجيا حفر متقدمة للوصول إليه.

Sources

Report / request removal

Related

Comments

No comments yet. Be the first.