الفضاء

زلازل القمر تكشف جليدًا مدفونًا بسرعة موجات أسرع 2-3 مرات

2 min read

زلازل القمر تكشف جليدًا مدفونًا بسرعة موجات أسرع 2-3 مرات
Photo: SpaceX · Unsplash
0 0
XWhatsAppTelegramLinkedIn

كشفت دراسة نُشرت في مجلة "ساينس أدفانسز" في 31 يوليو 2026 أن الموجات الزلزالية الناتجة عن الزلازل القمرية قد تكشف عن جليد مائي مخفي تحت سطح القمر. ويقترح البحث، الذي قاده علماء من جامعة ميريلاند ومختبر لورانس بيركلي الوطني وجامعة هاواي، أن الاهتزازات التي تنتقل عبر الأرض يمكن أن تشير إلى وجود الجليد وكميته، وهو أمر حاسم للبعثات القمرية المستقبلية.

يخطط برنامج أرتميس التابع لناسا لبعثات مأهولة إلى المنطقة القطبية الجنوبية للقمر في عام 2028، حيث قد تحتوي الفوهات المظللة بشكل دائم على جليد مائي. يمكن أن يوفر هذا الجليد مياه الشرب والأكسجين ووقود الصواريخ لرواد الفضاء، مما يقلل الحاجة إلى نقل الإمدادات من الأرض. قال نيكولاس شمير، الأستاذ المشارك في جامعة ميريلاند والمؤلف المشارك للدراسة: "من الضروري تحديد أي مواد على القمر يمكن لرائد الفضاء استخدامها أثناء وجوده هناك".

تكتسب الدراسة أهميتها لأن الأدوات الساتلية الحالية لا تكتشف الجليد إلا في التربة السطحية، لكن قد يكون معظمه مدفونًا أعمق. يمكن للقياسات الزلزالية استكشاف ما تحت السطح، إذ يجعل الجليد التربة أكثر صلابة، مما يجعل الموجات تنتقل أسرع بمرتين إلى ثلاث مرات من انتقالها عبر التربة الجافة. كما تعكس المناطق الغنية بالجليد الطاقة الزلزالية، مما يخلق أصداءً يمكن لأجهزة قياس الزلازل التقاطها. وأوضح شمير: "يمكننا استخدام الموجات الزلزالية ليس فقط لمعرفة ما إذا كان الجليد موجودًا، بل أيضًا لمعرفة كميته تقريبًا".

اختبر الباحثون ذلك باستخدام ثلاث طرق. قام المؤلف الرئيسي هاريسون ليزابيث، عالم فيزياء الصخور في مختبر لورانس بيركلي الوطني، بتجميد صخور بركانية مسحوقة تشبه الغبار القمري واستخدم الأشعة السينية لمراقبة تكوّن الجليد. وقام ماثيو سيغلر من جامعة هاواي بنمذجة درجات الحرارة في القطب الجنوبي لتحديد الفوهات الباردة بما يكفي للحفاظ على الجليد لمليارات السنين. وأجرى شمير محاكاة حاسوبية للزلازل القمرية عبر الرواسب الجليدية. وأظهرت جميع الأساليب تغيرات زلزالية مميزة ناتجة عن الجليد.

إلى جانب دعم البعثات، قد يحمل الجليد القمري أدلة حول النظام الشمسي المبكر. وأشار شمير إلى أن الصخور القديمة للقمر، التي يبلغ عمرها حوالي أربعة مليارات سنة، قد تحافظ على جليد يكشف كيف وصلت المياه إلى الأرض وكيف تشكلت محيطاتها. وقد مول البحث وزارة الطاقة الأمريكية وناسا.

ستحمل بعثة تشانغ آه-7 الصينية، المتوقع هبوطها بالقرب من فوهة شاكلتون في أواخر عام 2026، جهاز قياس زلازل بالقرب من رواسب الجليد المشتبه بها. وفي عام 2028، قد ينشر رواد فضاء أرتميس التابعون لناسا محطة مراقبة البيئة القمرية، وهي أداة ساعد شمير في تطويرها. وقال شمير: "نتائجنا تمهد الطريق لملاحظة سنحصل عليها في السنوات القليلة المقبلة".

Sources

Report / request removal

Related

Comments

No comments yet. Be the first.