العلوم

قوة خفية للمادة المظلمة تبطئ نمو البنية الكونية

1 min read

قوة خفية للمادة المظلمة تبطئ نمو البنية الكونية
Photo: Apex 360 · Unsplash
0 0
XWhatsAppTelegramLinkedIn

كشفت دراسة جديدة نُشرت في مجلة Journal of Cosmology and Astroparticle Physics (JCAP) في 2 أغسطس 2026، أن قوة جذب إضافية بين جسيمات المادة المظلمة تميل، خلافًا للتوقعات، إلى إبطاء نمو البنية الكونية بدلًا من تسريعه. ويُظهر البحث، الذي قاده زاكاري وينر من معهد بيريمتر للفيزياء النظرية، أنه بينما تجعل هذه القوة المادة المظلمة تتجمع بكفاءة أكبر، فإنها تتسبب أيضًا في فقدان الجسيمات لكتلتها بمرور الوقت، مما يضعف جاذبيتها ويكبح تكوّن البنية.

يستكشف العلماء فكرة "قوة مظلمة" خفية لأن القياسات الكونية الدقيقة تنحرف أحيانًا عن النموذج القياسي. تشير قياسات التوسع الكوني وإشعاع الخلفية الكونية الميكروي إلى تناقضات: بعض البيانات توحي بتوسع أبطأ في الماضي، بينما تشير أخرى إلى أن المادة أكثر تجمعًا مما هو متوقع. هذه الاختلافات الصغيرة ولكن المستمرة تحفز البحث عن تفاعلات إضافية داخل قطاع المادة المظلمة لا تستطيع المادة العادية رصدها.

وفقًا لوينر، تنبع النتيجة غير البديهية من تأثيرين متعارضين. فالقوة الجاذبة الإضافية تعزز التجمع بالفعل، لكنها في الوقت نفسه تغير سلوك المادة المظلمة مع توسع الكون، مما يقلل فعليًا من كتل الجسيمات. هذا الفقدان في الكتلة يعوض الجاذبية الأقوى، مما يؤدي إلى كبح صافٍ لنمو البنية في معظم النماذج. وفحصت الدراسة مجموعة من النماذج النظرية حيث تتفاعل جسيمات المادة المظلمة عبر قوة بعيدة المدى إلى جانب الجاذبية، باستخدام حسابات نظرية وبيانات كونية.

لنتائج الدراسة آثار على النظريات التي تحاول تفسير القياسات الحديثة من أداة المسح الطيفي للطاقة المظلمة (DESI)، والتي تعالجها بعض النماذج بالاستعانة بتفاعلات مماثلة للمادة المظلمة. ويشير الباحثون إلى أن أي نظرية تتضمن قوة جذب خفية يجب أن تأخذ في الحسبان آلية فقدان الكتلة الفعالة. وقد توفر المراصد القادمة والمسوحات الكونية بيانات أكثر دقة لاختبار هذه الاحتمالات.

ويؤكد وينر على ضرورة مواصلة الاختبار، قائلًا: "الكون غالبًا أكثر دهاءً من حدسنا". نُشرت الدراسة بواسطة Sissa Medialab.

Sources

Report / request removal

Related

Comments

No comments yet. Be the first.