العلوم

علماء يحددون موقع المادة العادية المفقودة حول المجرات

2 min read

علماء يحددون موقع المادة العادية المفقودة حول المجرات
Photo: Logan Gutierrez · Unsplash
0 0
XWhatsAppTelegramLinkedIn

تمكن علماء الفلك أخيرًا من تحديد موقع المادة 'العادية' المفقودة في الكون، مما يحل لغزًا كونيًا استمر لعقود. باستخدام ملاحظات من تلسكوب تجربة رسم خرائط شدة الهيدروجين الكندي (CHIME)، حدد الباحثون سحبًا منتشرة من الغاز الساخن تحيط بالمجرات، والتي تمثل المادة الباريونية التي طالما أفلتت من الكشف. هذه المادة العادية، المكونة من البروتونات والنيوترونات، كانت متوقعة من النماذج الكونية ولكن لم يتم رصدها مباشرة بالكميات المتوقعة حتى الآن.

يؤثر هذا الاكتشاف على فهمنا الأساسي لتكوين الكون. تشكل المادة الباريونية - مادة النجوم والكواكب والكائنات الحية - حوالي 5٪ فقط من الكون، والباقي هو المادة المظلمة والطاقة المظلمة. ومع ذلك، حتى ضمن هذا الجزء الصغير، كان ما يقرب من نصفها غير محسوب في مسوحات النجوم والمجرات. سحب الغاز المكتشفة حديثًا، والتي هي شديدة التخلخل والحرارة (حوالي مليون درجة مئوية)، تحيط بمجرات مثل درب التبانة وتمتد بعيدًا وراء أقراصها المرئية.

هذا مهم لأنه يؤكد توقعًا رئيسيًا للنموذج القياسي لعلم الكون، الذي ينص على أن المادة الباريونية يجب أن تتوزع في شبكة من الخيوط بين المجرات. اكتشف تلسكوب CHIME، الواقع في كولومبيا البريطانية، كندا، المادة المفقودة من خلال مراقبة انفجارات الراديو السريعة (FRBs) - نبضات موجات راديو قصيرة وقوية من مجرات بعيدة. عندما تنتقل هذه الانفجارات عبر الغاز الساخن، تتأخر إشاراتها عند ترددات معينة، مما يكشف عن وجود الغاز وكثافته.

تشمل الأرقام المحددة من الدراسة أن المادة المفقودة وُجدت في الوسط المحيط بالمجرات (CGM) للمجرات، بكثافات تتوافق مع التوقعات النظرية. البحث، المنشور في مجلة Nature، استخدم بيانات من CHIME ومشروع CHIME/FRB. حلل الفريق 13 انفجارًا راديويًا سريعًا لرسم توزيع الإلكترونات على طول مساراتها، ووجدوا أن الوسط المحيط بالمجرات يحتوي على ما يكفي من الباريونات لتعويض الجزء المفقود.

الخلفية: استمر البحث عن الباريونات المفقودة لأكثر من 20 عامًا. المحاولات السابقة باستخدام ملاحظات الأشعة السينية والأشعة فوق البنفسجية وجدت فقط حوالي نصف الباريونات المتوقعة في الكون المحلي. تلسكوب CHIME، الذي بدأ عملياته في عام 2017، صُمم لرسم خريطة الهيدروجين المحايد واكتشاف انفجارات الراديو السريعة، مما يجعله مناسبًا بشكل فريد لهذه المهمة.

الخطوات التالية: يخطط الباحثون لاستخدام المزيد من انفجارات الراديو السريعة لتحسين قياساتهم ورسم خريطة للمادة المفقودة بتفصيل أكبر. يمكن لتلسكوبات مستقبلية مثل مصفوفة الكيلومتر المربع (SKA) تأكيد هذه النتائج بشكل أكبر واستكشاف دور الوسط المحيط بالمجرات في تطور المجرات. يفتح هذا الاكتشاف أيضًا آفاقًا جديدة لدراسة البنية واسعة النطاق للكون والعمليات التي تحكم تكوين المجرات.

Sources

Report / request removal

Related

Comments

No comments yet. Be the first.